السيد حسن القبانچي
186
مسند الإمام علي ( ع )
أصبح وهو يودّنا مودّة يجدها على قلبه ، وليس عبد ممن سخط الله عليه إلاّ أصبح يبغضنا بغضة يجدها على قلبه ، فمن أحبنا فليخلص لنا المحبة كما يخلص الذهب الذي لا كدر فيه ، ومن أبغضنا فعلى تلك المنزلة ، نحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وأنا وصيي الأوصياء ، وأنا من حزب الله وحزب رسوله ، والفئة الباغية من حزب الشيطان والشيطان منهم ، فمن شك فينا وعدل عنا إلى عدونا فليس منا ، ومن أحب منكم أن يعلم محبنا من مبغضنا فليمتحن قلبه ، فإن وافق قلبه حب أحد ممن عادانا فليعلم أن الله عدوه ، وملائكته ورسله وجبرئيل وميكائيل ، والله عدو الكافرين ( 1 ) . 9085 / 15 - عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : جاء رجل إلى علي ( عليه السلام ) فقال : جعلني الله فداك ، إني لأحبكم أهل البيت ، قال : وكان فيه لين ، قال : فأثنى عليه عدة ، فقال له : كذبت ، ما يحبنا ، مخنث ، ولا ديوث ، ولا ولد زنا ، ولا من حملت به اُمه في حيضها ، قال : فذهب الرجل ، فلما كان يوم صفين قتل مع معاوية ( 2 ) . 9086 / 16 - قال أبو عبيد في حديث علي ( عليه السلام ) : خير هذه الاُمة النمظ الأوسط ، يلحق بهم التالي ويرجع إليهم الغالي ( 3 ) . 9087 / 17 - قال علي ( رضي الله عنه ) : أين الذي دعوا إلى الاسلام فقبلوه ، وقرأوا القرآن فأحكموه ، وهيجوا إلى الجهاد فولهوا وله اللقاح إلى أولادها ، وسلبوا السيوف أغمادها ، وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً ، وصفاً صفاً ، بعض هلك ، وبعض نجا ، لا يبشرون بالأحياء ، ولا يعزون عن القتلى مُره العيون من البكاء ، خمص
--> ( 1 ) - دعائم الاسلام 1 : 63 . ( 2 ) - قرب الإسناد : 25 ح 85 ، البحار 27 : 148 ، مستدرك الوسائل 2 : 19 ح 1288 . ( 3 ) - غريب الحديث 3 : 482 .